السيد عباس علي الموسوي

338

شرح نهج البلاغة

48 - ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام قيل : إنه خطب بها وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة إلى صفين الحمد للهّ كلّما وقب ليل وغسق ، والحمد للهّ كلّما لاح نجم وخفق ، والحمد للهّ غير مفقود الإنعام ، ولا مكافا الإفضال . أمّا بعد ، فقد بعثت مقدّمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتّى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النّطفة إلى شرذمة ، منكم ، موطّنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوّكم ، وأجعلهم من أمداد القوّة لكم . قال السيد الشريف : أقول : يعني - عليه السلام - بالملطاط هاهنا السّمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطى ء الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض . ويعني بالنطفة ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها . اللغة 1 - وقب : دخل . 2 - الغسق : من غسق الليل إذا أظلم . 3 - لاح : بدا وظهر . 4 - خفق : غاب . 5 - مفقود : من فقد غاب عنه وعدم . 6 - الإنعام : العطايا .